Oktob
مدونين جددالأكثر مشاهدةأحدث المقالات
ز
زيد إدريس

مصمم واجهات، خبير بتجربة المستخدم ومدوّن.

مدة القراءة: دقيقة واحدة

عشرة أخطاء يقع بها المدونون، كثيراً.

Image title

لست خبيراً بمحركات البحث، لكنني مع ذلك خبير بالمدونات، لقد تصفحت عشرات المدونات العربية والعالمية  حتى الآن، وقرأت العديد من المقالات التي تتكلم عن هذا الموضوع، وأدرس الكتابة عبر الويب حالياً، يتمثل أغلب ما أمتلكه من خبرة في التدوين في معرفة أسباب نجاح وفشل المدونات عامةً، وهذا -يا صديقي المدون- هو ما أسعى إلى عرضه عبر الأخطاء التالية

1-أنت لا تعلم لماذا أنشئت مدونتك الخاصة.

إذا كنت ممن يعتقد أن إنشاء المدونات الشخصية واجب لأن الجميع يقوم بذلك، فلا أنصحك أبداً بعمل مدونة تنتهي بكونها قرية قاحلة جرداء على الحدود المكسيكية، إنشاء مدونة خاصة يعني أن لديك ما تقدمه، سواء أكان ما تقدمه تسويقاً لك، أو مجرد تعبير عن أفكارك الشخصية تظن أن من المفيد مشاركته مع الناس، أهم شيء عموماً، هو أن تقدم القيمة.

على كلٍ، إذا ظننت أن لديك موهبة كتابية وأفكاراً لا بد أن تنتشر مع أصحاب هذا الكوكب، وليس لديك الوقت الكافي للاهتمام بمدونة، فإنني أنصحك ببساطة بالبدء مع خدمة نشر مصغر كموقع منشر، هذه الخدمات تسمح لك بالتركيز على التدوين بدلاً من التركيز على صنع مدونة ستنتهي قريباً.

2-مدونتك ليست ذات اختصاص معين.

أتفهم حبك للإبداع والتنوع -ولو أنهما بعيدان عن المعنى الذي  تنظر إليهما عبره- وإراداتك للكتابة عن كل ما تصادفه في حياتك، لكن الزائر إلى أي صفحة على الإنترنت لن يأتي لأنك قد دعوته إلى فنجان قهوة في موقعك، إن أي زائر ببساطة سيبحث عن شيء محدد في الموقع وستنقطع علاقته به حال حصوله على مصلحته.

يبدو الأمر لا-أخلاقياً بشكل ما، لكنك عموماً لن تجبره على البقاء في موقعك إلا إن قدمت له قيمة مستمرة، المدونات عموماً  تقوم بهذا السحر، فالزائر سيعود دائماً إن وجد أنك تقدم له قيمة ما، وقد تكون هذه القيمة على شكل معلومة، محتوى، أو مجرد ترفيه، أي أمر سيرغب به زوارك هو ما يضفي القيمة على مدونتك.

لذا، من الأفضل لك أن تعلم شيئاً عن كل شيء، وكل شيء عن شيء، بدل أن تحاول معرفة كل شيء عن كل شيء، وهو أمر مستحيل في عالم الاختصاصات الذي تعيش به حالياً، ضع عبارة تشرح اختصاص مدونتك خلال عشر كلمات كحد أقصى في أعلى أو أسفل مدونتك، خصص مدونتك تحت اختصاص أو اثنين فقط، فعلى سبيل المثال، إن كانت مدونتك تقنية فخصص قسماً لمنتجات أبل وآخر لمنتجات الأندرويد بدلاً من أن تجعلها مختصة بكل ما دبت الكهرباء فيه روحاً !.

3-تدويناتك أقصر أو أكبر من المطلوب.

 إن كانت تدويناتك عبارة عن مئة وخمسين كلمة ثلثها مقدمة سيئة فأنت لا تقدم أي قيمة للمتلقي، كما أن تدوينة -عفواً- رواية لن تضفي عليك قيمة إلا إن كان هذا هو تخصص مدونتك وتطلعات قرائك، واجب عليك عموماً أن تفهم ما يريده زوارك، وأن تحددهم تماماً، وهو ما سأشرحه في النقطة التالية.

4-عدم علمك بهوية زوارك.

سألت والدي -أعانه الله- ذات يوم عن سبب سؤاله لعدد من سيستضيفهم في دعوة العشاء القادمة وهويتهم، فأخبرني، بأنه إن أعد طاولة لخمسة أشخاص فسيختلف حجمها عن طاولة لخمسين، كما أن طعام مرضى السكري والضغط يختلف عن طعام النباتيين وعن طعام الشرهين، لقد تعلمت وقتها مبدأً مهماً لنجاح أي شيء تود بيعه للناس -مدونتك في هذه الحالة- وهو معرفة الجمهور المستهدف.

بلا جمهور تستهدفه، أنت تعمل بعيني الأعمى،  الزوار الشباب ممن يبحثون عن معلومة سريعة سيحبون رؤية تدوينات قصيرة ومنقطة بعناوين واضحة وسهلة، بينما الزوار الكبار ممن يحبون معرفة رأيك السياسي أو تحليلك الاجتماعي لموضوع ما سيودون الابتعاد عن المظاهر ويقدرون لك إدخالهم في صلب المقالة مباشرة، كما ترى، معرفة زوار بيتك سيساعدك دائماً على إعداد طاولة طعام ممتازة !.

5-عدم تقديمك المحتوى بطريقة جيدة.

سررت ذات يوم بمدونة عربية في اختصاصي -التصميم- ذات تصميم مذهل، وتوقعت أن صاحبها مدون بارع بالتأكيد، لكنني فوجئت بمقالات ركيكة، لهجة عامية في بعض الأحيان، بل وصل به الأمر إلى وضع أحرف غير ضرورية بياناً للصراخ مثلاً ! وعلى النقيض، رأيت مدونة عربية بمحتوى باهر لمدون ذو باع طويل في مهنته، فوجدت تصميمها سيئاً ركيكاً، غير موجه للزوار الحقيقين للمدونة، الأمر مزعج ببساطة وقد سبب كما ترى زائراً غاضباً على كلا المدونتين، إليك معلومة سريعة :

على الإنترنت، الناس لا يقرأون الكلام، إنهم يمسحونه، يصورونه، وينظرون إلى الأهم فالأهم منه، لذا، فإن تقديم المحتوى عبر الإنترنت سيختلف تماماً عنه عبر الصحف أين تتم قراءته، لذا، احرص على تقديمه بطريقة جيدة، منظمة، وسهلة التصفح، وكتلميح بسيط، لا تنشر تدوينة ككتلة واحدة، قسمها إلى فقرات تحتوي على خمسة إلى سبعة أسطر وعنون كل فقرتين بعنوانٍ واضح.

6-عنوان التدوينة ليس مناسباً.

إن أول ما قد يشد الزائر إلى تدوينتك هو ببساطة العنوان، عنوان مميز وواضح كفيل بجذب قوي، لا تبدأ العنوان بألف وصل ولا برقم، ويفضل أن تكتب أرقام العنوان على شكل أحرف، الأرقام تربك القارئ لأنه تتطلب جهداً رياضياً -ولو بسيطاً- لقراءتها، لا تدع أي مكان للتشويق أو الحماس مثل "فشاهد ماذا حدث، اعلم المزيد"، وإن احتجت إلى ذلك فمن الأفضل لك ألا تنشر هذا المقال، فهو غالباً لا يقدم قيمة حقيقية، وإلا لما احتاج عنواناً مشوقاً، فكرة التدوينة هي أساس تشويقها وليس عنوانها.

7-أخطاؤك الكتابية تزعج الزائر أكثر من الناموس.

الأخطاء الإملائية والنحوية تعني مزيداً من الوقت في فك طلاسم تدوينتك، المزيد من اللاثقة في كفاءتك، والمزيد من إشارات السالب، الخطأ غير وارد هنا إلا إن كان نادراً جداً، أما أن تكتب على عماها وتضيف شيئاً من العامية كي لا تضيع جزءاً يسيراً من وقتك في مراجعة القواميس فلا تنتظر الكثير من المهووسين بكتاباتك الجذابة.

راجع التدوينة دائماً قبل نشرها عدة مرات، يوجد في برنامج الـWord خاصية للتدقيق الإملائي والنحوي وقاموس للمرادفات وهذه الخواص باللغة العربية والإنجليزية فجرب استخدامها إن توفر البرنامج لديك.

8-الأمور غير الضرورية في تدويناتك.

الفرق ببساطة بين المقدمة الجيدة والمقدمة السيئة، هي أن الأولى تشرح بوضوح شديد واختصار موضوع التدوينة وما ستحصل عليه منها، أما الثانية فإنها ستسلم على زوار الموقع، تبسمل وتستعيذ وتصلي على النبي، تعتذر عن الانقطاع للمرة الحادية عشرة، وتهدي سلاماً إلى عمة الكاتب "لطفية" ثم تبدأ بالقراءة وأنت لا تعلم العلاقة بين هذه المقدمة والتدوينة؟.

أي أمر ليس موجباً يعطي قيمة إلى المدونة هو أمر سالب حتماً، في عالم الإنترنت، لا توجد إشارة المساوة كما لا يوجد اللون الرمادي، كنصيحة بدائية حاول أن تبدأ التدوينة بفعل، الفعل يعني قصة، والقصة ستجذب الزائر بما فيه الكفاية.

9-المحتوى البصري فقير.

يؤثر المحتوى البصري بنسبة كبيرة أكثر من المحتوى النصي، لا تجعل الصور تطغى على المقالة، لكنها ستختصر عليك الكثير من الكلمات، ابتعد عن المحتوى البصري سيء الجودة، كذي الدقة السيئة، أو الموضوع غير الواضح، لا بأس بأن توظف لديك مصمماً ليعمل على هذا الموضوع تحديداً، قد يكون تصميم قالب لصور المدونة أمراً مفيداً بطريقة ما لك، تذكر أن هذا الأمر ليس ضرورياً بشكل دائم، المقالات السياسية مثلاً لا تحتاج إلا لصورة واحدة كحد أقصى.

10-أنت لا تسوق لتدويناتك أصلاً.

أي أمر على هذه البسيطة لا يسوق هو أمر غير موجود ببساطة، وهذا يتضمنك، وعائلتك، ومنتجك، ومدونتك بشكل أساسي، الأمر أشبه بمن تنقض غزلها بلا فائدة، أفضل بكثير لك أن تشرب مياه تدوينتك على أن تنشرها لتعيش خجولة بلا زوار، لا بأس بأن تكون سمعة بسيطة لك عبر بعض المواقع كأراجيك وأكاديمية حسوب كبداية، المهم هو أن يرى تدويناتك من تستهدفهم، وإليك تلميحاً صغيراً، جرب أن تنشر رابط تدوينتك في مجموعات تخصص التدوينة وفي الوسوم الخاصة بها، من سيجد مقالتك هناك سيتعامل معها كمن وجد إبرة في كومة قش.

الموضوع على حسوب I\O


ز
زيد إدريس

مصمم واجهات، خبير بتجربة المستخدم ومدوّن.

المزيد من الكاتب

هذه التدوينة كتبت باستخدام أكتب

منصة تدوين عربية تعتمد مبدأ البساطة في تصميم والتدوين